زبير بن بكار

350

الأخبار الموفقيات

ثلاث مئين من سنيّ فقد مضت * وها أنا ذا قد أرتجي مرّ رابع فقال له عبد الملك : ما شهدت يا ربيع ؟ قال : شهدت جمع جدّي عدي بن فزارة للسودان في أمر أبرهة الأول حين أرسلت حمير تستصرخ على بيت اللّه الحرام ، ودوّخت السودان أرض اليمن ، وحوته الّا من اعتصم بالجبال من حمير فسار بهم ، وسارت كنانة وخزاعة وأفناء خندف ، وعليهم قصي حين هبطوا جدّة . قال : ومثل من أنت يومئذ يا ربيع ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، أنا أسرع الناس وثبة عند الداعي ، وأضبطهم لرأس فرس ، وأجمعهم لسلاحي . وأنشد جهم للربيع بن ضبع : ألا أبلغ بنيّ بني ربيع * فأشرار البنين لهم فداء واني قد كبرت ورقّ عظمي * فلا يغرركم مني النساء ( 115 و / ) وانّ كنائني لنساء صدق * وما عقّ البنون ولا أساؤا إذا جاء الشتاء فأدفئوني * فانّ الشيخ يهدمه الشتاء فأما حين يذهب كل قرّ * فسربال خفيف أو رداء « 1 » قال جهم بن مسعدة : الخريف ما بين طول النهار إلى استوائه مع الليل ، ويليه الربيع ، وهو ما بين استوائهما إلى قصر النهار ، ويليه الصيف ، وهو ما بين قصر النهار إلى استوائهما ، ويليه الحميم ، وهو ما بين استوائهما إلى طول النهار . [ هجاء رجل من بني دهمان لم يقر الشعراء ] 207 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني جهم بن مسعدة قال « 2 » :

--> ( 1 ) النص في خزانة الأدب 3 / 306 وفي الإصابة الرابع والخامس فقط . ( 2 ) النص في الأغاني 11 / 96 .